الجديد
22/11/2010
اخبرني صديق لي في يوم من الايام ان هناك حملة سعودة على سائقي اتوبيسات نقل الطالبات وقد ادى ذلك الى حجز الاتوبيسات والسواقين وقد اتصلت شركات النقل على اباء الطالبات ليتدبروا امر توصيل بناتهم الى منازلهم. امر غريب وسلوك اغرب لفت انتباهي لما له من صفة عشوائية في الاجراء دون وعي وادراك لخلفيته والنتائج التي يمكن ان تترتب على ذلك. وكما يقولون في هذا الاجراء هو تطبيق القانون "رجاله". من الصعب جدا ان نطبق برامج السعودة لنضيف بطالة جديدة. لا يمكن ان يقبل صاحب العمل ان يرى بين وقت واخر من يستاذن لاحضار ابنته من الجامعة او المدرسة لان هذه الباصات قد توقفت عن العمل بسبب السعودة. أي اننا بالسعودة نطبق السعودة المعكوسة. يا سادتي في وزارة العمل وياسادتي في كل برامج السعودة في كل الاجهزة دعونا نتامل في مشاكلنا بعمق وتاني. وان كنت افضل ان اخاطب جهة واحدة فقط ولكن لا خيار امامي الا ان اخاطب مجموعة من الجهات سببت بعض الارتباك في التعامل معها من قبل القطاع الخاص. مشكلة سعودة هذه الباصات واجب على كل المواطنين واصحاب الشركات ولكن ماهي الحقائق التي تحكمها؟ اسمحوا لي ان اناقش هذا الامر مع القراء ومع المسؤولين ان قرأوا هذا المقال. الحقائق التي اعتقد انها ترتبط بهذه القضية هي: • مجتمعنا ونظامنا لا يسمحان بقيادة السيارات للنساء ولذلك مسبباته • ليس لدينا شرطة نسائية مؤهلة، ليس لدينا شرطة مرورية مؤهلة وهما ادوات مهمة لمجرد التفكير في مبدأ قيادة النساء للسيارات. • صعوبة وجود السائقين السعوديين المتفرغين بالعدد المطلوب في ضوء العدد المتزايد لشركات نقل الطالبات • تكلفة السائق السعودي اعلى من مثيله المستقدم • معظم هؤلاء السائقين مستقدمين حسب نظام الاستقدام المعمول به وان كان من وجهة نظري يحتاج الى تعديل جذري • آباء الطالبات المنقولات بهذه الباصات معظمهم ان لم يكن كلهم من محدودي الدخل والعاملين لدى شركات يتاثر عملهم وربما مستقبلهم المهني امام تكرر مثل هذا الغياب. ويجعل منهم عناصر مؤهلة لان تكون بطالة مستقبلية • تخلف هذه الباصات عن عملها تخلق مشاكل تعاقدية ومالية بين الشركات وعملاءها • هذه الشركات نظامية ومعلنة • لدينا بطالة يجب ان نجد حلولا لتوظيفها هذا المجال يعتبر واحدا من الحلول لتوظيف العمالة التي نتحدث عنها وان كان محدودا واثره ضعيف بالنسبة لاجمالي ما نعانيه ولكني اتفق مع مبدأ عدم اهماله كمبدأ اساسي في برامج السعودة. اذكر انني قد طرحت حلولا في مقالات سابقة تدعوا الى محاسبة الشركات وعلى تحفيزها في نفس الوقت بدلا من محاسبتها فقط بغض النظر عن معاناة المجتمع بصفة عامة من هذه الممارسة في المحاسبة. بامكان مكاتب العمل ان توفر لهذه الشركات البدائل المناسبة وتقديمها لهذه الشركات لتوظيفهم بدلا عن استقدام السائقين. فهل قام مكتب العمل بهذا الدور بايجابية ومشاركة حقيقية بدلا من الفرض الغير مدروس؟ سوف اقوم في القريب العاجل بتجميع مجموعة المقالات التي تقدم هذه الحلول الى وزارة العمل لوضعها اذا شاءوا قيد البحث والتحليل والاستفادة منها، ولكن في ذات الوقت ارجوا ان تقدم وزارة العمل وربما وزارة التجارة وجهات السعودة حلولا لمجتمعنا بدلا من السماح بعمل مثل هذه المنشأت وبعد ذلك تضع الجميع بين المطرقة والسندان وتعمل بمبدأ الفعل وردة الفعل دون الدراسة. مبدأ ادارة الازمات برد الفعل والتنفيذ الارتجالي دون الدراسة المسبقة عند التنفيذ له اضراره اكثر من فوائدة ويدخلنا في ازمات جديدة نحن في غنىً عنها. والله المستعان.